ميرزا محمد حسن الآشتياني
439
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
--> - عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات - بمعنى كشفه عن عدم اعتناء الشارع بالامتثال الإحتمالي كلّا أو بعضا ، فلا محالة يحكم العقل بلزوم الإطاعة الظنّيّة ليس إلّا . لكنه قدّس سرّه لم يجزم بتحقق الإجماع على ذلك وإن أفاد كونه مظنونا بالظن القوي . ثم أورد على نفسه بما حاصله : ان التنزّل إلى لزوم الإطاعة الظنّيّة لا يدور مدار القطع بالإجماع المذكور ، بل يكفي كونه مظنونا أيضا ؛ ضرورة ان لازم ذلك هو الظن بجريان الأصول في موارد المشكوكات مع أنه لا فرق في اعتبار الظن بين كونه متعلقا بالحكم الواقعي أو بحجّيّة الطريق وعليه فينحصر مورد الاحتياط بخصوص المظنونات . وأجاب عن ذلك بما ملخّصه : ان التسوية بين الاعتبارين المزبورين تتوقف على تماميّة مقدمات الانسداد التي منها : بطلان الاحتياط في المشكوكات والموهومات فلو توقّف تماميّة المقدمات على التسوية المذكورة لزم الدور . وحيث إن الجواب المذكور في كلامه لم يكن خاليا عن الخدشة الواضحة - [ وقد أوردها الميرزا في الأجود ها هنا ] - ضرب سيّد أساتيذنا العلّامة الشيرازي قدّس سرّه على الجواب المذكور وعدل عنه إلى جواب آخر كتبه قدّس سرّه بخطّه في هامش الكتاب وأراه لشيخه العلّامة الأنصاري قدّس سرّه فأمضاه . وحاصل ذلك الجواب : إنكار كفاية الظن بالإجماع المذكور في وصول النوبة إلى الإطاعة الظنّيّة ، وأن لازم الإجماع - سواء كان قطعيّا أو ظنيّا - هو وجود الحجة الكافية في الفقه قطعا أو ظنا ، وعلى كل تقدير لا تصل النوبة إلى لزوم الإطاعة الظنّيّة . وتوضيح هذا الجواب يطلب من كلمات الميرزا النائيني قدّس سرّه في الأجود : ج 3 / 241 . * * وقال المحقق الخراساني في توضيح هذا الجواب :